رقم السؤال

بحث نصي


بحث

في :

عنوان الفتوى
السؤال
نص الفتوى
الكل

 

التعريف اللغوي :

(فتى): مادة الفاء والتاء وحرف العلة أصلان : أحدهما يدل على طراوة وجدة، و الآخر يدلّ على تبيين الحكم، فالفتيّ: الطري من الإبل، والفتى من الناس: واحد الفتيان، والفتاء: الشباب، وقيل:

إذا عاش الفتى مائتين عاما فقد ذهب البشاشة والفتاء

والأصل الآخر : الفتيا: يقال أفتى الفقيه في المسألة إذا بيّن حكمها، واستفتيت إذا سألت عن الحكم، قال تعالى: ((يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة)) [النساء: 175 ]، والفتيا، والفتوى، وقد تضمّ، فنقول الفتوى (والفتح أرجح)، كلها بمعنى: ما أفتى به الفقيه، جمع فتاوي بكسر الواو، وقد يصح الفتح للتخفيف كدعوى ودعاوي. وتفاتوا إلى فلان: تخاصموا وتحاكموا وترافعوا إليه، قال الطّرمّاح:

هلمّ إلى قضاة الغوث فاسأل برهطك، والبيان لدى القضاة

أنخ بفناء أشدق من عـدي ومن جرم، وهم أهل التفـاتي

أي: هم أهل للتخاصم لديهم، والتحاكم إليهم.

وأصل الفتوى السؤال ، ثم سمي به الجواب كما في قوله تعالى: ((يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة)) [النساء: 175 ] وقال أيضا: (( فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون)) [الصافات: 149 ] أي سلهم، سواء كان السؤال سؤال تعلم كما في الآية الأولى، أم سؤال إنكار كما في الثانية، أم كان سؤال تقدير كما في قوله تعالى: ((فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا)) [الصافات: 11 ] وفي هذا المعنى قال عمر بن أبي ربيعة:

فبتّ أفاتيها، فلا هي ترعوي بجود، ولا تبدي إباء فتبخلا

أي: أسائلها.

وقد تطلق الفتوى على الدعاء ، باعتبار أن الدّعاء سؤال وطلب، كما في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه" أخرجه البخاري ومسلم.

والمفتي اسم الفاعل من أفتى، وهو المتصدّر للفتوى القائم بها، والمنتصب لها.

التعريف الاصطلاحي :

جعل كثير من العلماء التعريف اللغوي للفتوى هو ذاته التعريف الاصطلاحي، كما اكتفى جمال الدين القاسمي بذكر المعنى اللغوي في التعريف إشارة منه –في نظر الباحث- إلى تطابق المعنيين أو وضوحه وعدم الحاجة إلى تعريفه كلية كما فعل العلاّمة بن الصّلاح، فقد أعرض عن ذلك تماما، بينما ذهب آخرون إلى تعريفها بحدود مختلفة. وجملة ما دار في التعريف الاصطلاحي للفتوى:

1-أن الفتوى إخبار :

سواء كان إخبارا محضا أو استنباطا أو إنشاءً للحكم.

2- أن الفتوى جواب عن سؤال مشكل، أو بيان لمسألة شائكة ،

وهو ما عبّر عنه ابن منظور: "بأنها تبيين المشكل من الأحكام"، أو هو بيان ما تشك فيه من الأحكام، ولذلك فإن الفتوى تزيل الإشكال ، وتدفع الشك، فكأن المفتي يقوّي المسألة ببيانه، ويصير فتيّا قويّا.

3- ثمّ إن الفتوى أخص من الاجتهاد : الذي هو استخراج الأحكام الفقهية من مصادرها سواء أكان فيها سؤال أم لم يكن، كالتفريعات والافتراضات الفقهية ، أما الفتوى فإنها لا تكون إلا عند السؤال عن حكم واقعة وقعت أو بصدد الوقوع.

4- وأخيرا الفتوى ليس فيها إلزام المستفتي : ولا يقال إن المفتي يبين الحكم في مثل: الزنا حرام، وتبييت النية واجبة في الصيام، إلا وهو ملزم للمستفتي بذلك، لاعتقاده أنه حكم الله، لأن المراد بالإلزام هنا هو حمل المكلف على الحكم، ورعاية آثار هذا الحكم الشرعي، وإلاّ تعرّض المكلّف إلى عقوبة الحاكم أو القاضي، وهذا ليس من اختصاص المفتي، وإن كانت المسائل التي أفتى فيها واجبة ملزمة شرعا، والله أعلم.

شروط المفتي :

الشروط الأساسية (التأهيلية) :

1- العلم بالقرآن

2 - المعرفة بالسنة النبوية

3- العلم باللغة العربية

4- العلم بأصول الفقه

5- العلم بالقياس

6- العلم بمواضع الإجماع

الشروط التكميلية للمفتي:

1- فهم مقاصد الشريعة

2- معرفة مواضع الخلاف

3- معرفة العرف الجاري

4- معرفة البراءة الأصلية

5- معرفة المنطق

6- العلم بأصول الدين

7- العلم بفروع الفقه

ماذا لو اختلفت فتوى المفتين على المستفتي؟

إذا اختلفت على المستفتي فتوى المفتين ففيه خمسة أقوال:

أحدهما: يأخذ بأغلظها، والثاني: بأخفّهما، والثالث: يجتهد في الأولى، ويأخذ بالأعلم لا الأورع كما سبق، والرابع: يسأل مفتيا آخر فيأخذ بفتوى من وافقه، وهو ترجيح بالعدد والكثرة، والخامس: يتخيّر فيأخذ بفتوى أيّهما شاء واختاره أبو إسحاق الشيرازي وجماعة.

اطمئنان قلب المستفتي قبل العمل بالفتوى:

قال ابن القيم: لا يجوز العمل بمجرّد فتوى المفتي إذا لم تطمئن نفسه وحاك في صدره من قبوله وتردّد فيها، لقوله صلى الله عليه وسلم "استفت قلبك ، وإن أفتاك الناس وأفتوك" ولا تخلّصه فتوى المفتي من الله إذا كان يعلم أن الأمر في الباطن بخلاف ما أفتاه...

وللمزيد ندعوكم لمطالعة كتاب " البعد الزماني والمكاني وأثرهما في الفتوى "، للدكتور: يوسف بلمهدي، مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني.

 

.

إفتاء

: كلمة السر